خطب الإمام علي ( ع )
13
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلِيَهِْ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 2 ) ومن خطبة له عليه السلام بعد انصرافه من صفين أحَمْدَهُُ اسْتِتْمَاماً لنِعِمْتَهِِ وَاسْتِسْلَاماً لعِزِتَّهِِ وَاسْتِعْصَاماً مِنْ معَصْيِتَهِِ وَأسَتْعَيِنهُُ فَاقَةً إِلَى كفِاَيتَهِِ إنِهَُّ لَا يَضِلُّ مَنْ هدَاَهُ وَلَا يَئِلُ مَنْ عاَداَهُ وَلَا يَفْتَقِرُ مَنْ كفَاَهُ فإَنِهَُّ أَرْجَحُ مَا وُزِنَ وَأَفْضَلُ مَا خُزِنَ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ وحَدْهَُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلَاصُهَا مُعْتَقَداً مُصَاصُهَا نَتَمَسَّكُ بِهَا أَبَداً مَا أَبْقَانَا وَنَدَّخِرُهَا لِأَهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا فَإِنَّهَا عَزِيمَةُ الْإِيمَانِ وَفَاتِحَةُ الْإِحْسَانِ وَمَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَمَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ أرَسْلَهَُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ وَالعلم الْمَأْثُورِ وَالْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَالنُّورِ السَّاطِعِ وَالضِّيَاءِ اللَّامِعِ وَالْأَمْرِ الصَّادِعِ إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ وَاحْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ وَتَحْذِيراً بِالْآيَاتِ وَتَخْوِيفاً بِالْمَثُلَاتِ وَالنَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ وَتَزَعْزَعَتْ سَوَارِي الْيَقِينِ وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ وَتَشَتَّتَ الْأَمْرُ وَضَاقَ الْمَخْرَجُ وَعَمِيَ الْمَصْدَرُ فَالْهُدَى خَامِلٌ وَالْعَمَى شَامِلٌ
--> 1 . حاشية « م » : واعتصاما . 2 . « ر » ، « ك » : وروى وتزحزحت .